الهند/مينانيوزواير/ — شهدت مدينة أحمد آباد في ولاية غوجارات الهندية انطلاق نسخة جديدة من حوارات “إنفستوبيا”، في خطوة تعكس تنامي شراكة استثمارية بين الإمارات والهند واستمرار الزخم الذي تشهده العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتؤكد حرص الجانبين على توسيع مجالات التعاون في القطاعات ذات القيمة المضافة والاقتصاد القائم على الابتكار، بما يعزز فرص الاستثمار المستدام ويواكب التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي.

شراكة استثمارية بين الإمارات والهند تفتح آفاقًا جديدة
وجمعت الفعالية أكثر من 500 من كبار المسؤولين وصناع القرار والمستثمرين ورواد الأعمال من البلدين، في إطار منصة اقتصادية تهدف إلى تحويل فرص التعاون إلى مشاريع عملية، وتعزيز التواصل المباشر بين الحكومات والقطاع الخاص، بما يدعم تدفقات الاستثمار ويواكب التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي.
وركزت جلسات الحوار على مستقبل العلاقات الاقتصادية الثنائية، مع اهتمام خاص بالقطاعات التي تشهد نمواً سريعاً، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المتقدمة، والتصنيع الحديث، والخدمات المالية، والأمن الغذائي، والخدمات اللوجستية، إضافة إلى السياحة والاقتصاد الرقمي. وناقش المشاركون سبل تطوير منظومة أعمال أكثر مرونة تعتمد على الابتكار ونقل المعرفة، بما يعزز تنافسية الشركات في الأسواق الإقليمية والعالمية.
ويأتي انعقاد الدورة الخامسة من “إنفستوبيا” في الهند ليعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، التي شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة بفضل المبادرات المشتركة والاتفاقيات الاقتصادية التي أسهمت في توسيع حجم التجارة والاستثمارات المتبادلة، إلى جانب تنامي حضور الشركات الهندية في السوق الإماراتية واهتمام المستثمرين الإماراتيين بالفرص المتاحة في مختلف الولايات الهندية.
كما أتاحت الفعالية مساحة لعقد لقاءات ثنائية بين ممثلي المؤسسات الحكومية وقادة الأعمال، بهدف استكشاف فرص جديدة للشراكات الاستراتيجية، وتبادل الخبرات في مجالات البنية التحتية، وسلاسل الإمداد، والصناعات المتقدمة، والطاقة، والتقنيات الرقمية، بما يعزز قدرة الاقتصادين على الاستفادة من التحولات العالمية في بيئة الاستثمار.
وتناول المشاركون أهمية تطوير حلول مبتكرة لتمويل المشروعات الكبرى، ودور الصناديق الاستثمارية ورؤوس الأموال الخاصة في دعم المبادرات الاقتصادية ذات الأثر طويل المدى، مع التركيز على تشجيع الشركات الناشئة ورواد الأعمال على الاستفادة من البيئة الاستثمارية التي يوفرها البلدان.
وفي جانب آخر، ناقشت جلسات متخصصة مستقبل الاقتصاد الرقمي، وأهمية الاستثمار في مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، إلى جانب بناء منظومات متكاملة للذكاء الاصطناعي تسهم في رفع الإنتاجية وتعزيز الابتكار في مختلف القطاعات الاقتصادية. كما جرى استعراض فرص التعاون في الصناعات المستقبلية، بما يشمل التقنيات المتقدمة والهندسة الصناعية والمواد الحديثة.
ويؤكد استمرار تنظيم حوارات “إنفستوبيا” في الهند أن شراكة استثمارية بين الإمارات والهند أصبحت نموذجاً متقدماً للتعاون الاقتصادي القائم على المصالح المشتركة والرؤية المستقبلية، مع توجه متزايد نحو الاستثمار في المعرفة والتكنولوجيا والاستدامة. ومن المتوقع أن تسهم المخرجات التي شهدتها هذه الدورة في إطلاق مبادرات ومشروعات جديدة تعزز التكامل الاقتصادي، وتدعم النمو المستدام، وتفتح آفاقاً أوسع أمام مجتمعي الأعمال في البلدين خلال المرحلة المقبلة.
